أحمد بن علي القلقشندي

287

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

يشفى به النفوس ويزيل به كيد الشيطان إنه يؤوس ويأخذ بقلوب الرعية وهو غنى عن ذا ولكنه يسوس وأمير المؤمنين يشهد الله وخليقته عليه أنه أقر كل امرئ من ولاة الأمور الإسلامية على حاله واستمر في مقيله تحت كنف ظلاله على اختلاف طبقات ولاة الأمور وتفرقهم في الممالك والثغور برا وبحرا سهلا ووعرا وشرقا وغربا وبعدا وقربا وكل جليل وحقير وقليل وكثير صغير وكبير وملك ومملوك وأمير وجندي يبرق له سيف شهير ورمح طرير ومن مع هؤلاء من وزراء وقضاة وكتاب ومن له يد تبقى في إنشاء وتحقيق حساب ومن يتحدث في بريد وخراج ومن يحتاج إليه ومن لا يحتاج ومن في الدروس والمدارس والربط والزوايا والخوانق ومن له أعظم التعلقات وأدنى العلائق وسائر أرباب المراتب وأصحاب الرواتب ومن له في مال الله رزق مقسوم وحق مجهول أو معلوم واستمرار كل امرئ على ما هو عليه حتى يستخير الله ويتبين له ما بين يديه فمن زاد تأهيله زاد تفضيله وإلا فأمير المؤمنين لا يرى سوى وجه الله ولا يحابي أحدا في دين